الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
204
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
المسلمين لأضعتها والأحنف جالس فقال له معاوية ما بالك لا تقول يا أبا بحر فقال أخاف اللّه ان كذبت وأخافكم ان صدقت فلمّا خرج الأحنف لقيه الرجل بالباب فقال له اني لأعلم ان من شرّ خلق اللّه هذا وابنه ولكنهم قد استوثقوا من هذه الآمال بالأبواب والأقفال فلسنا نطمع في استخراجها إلّا بما سمعت فقال له الأحنف يا هذا امسك فان ذا الوجهين خليق ألا يكون - عند اللّه وجيها - وروي أن يزيد قال لمعاوية في يوم بويع له فجعل الناس يمدحونه واللّه ما ندري أنخدع الناس أم يخدعوننا فقال له معاوية كلّ من أردت خدعه فتخادع لك حتى تبلغ منه حاجتك فقد خدعته . وفي ( الحلية ) عن أبي سعيد الخدري لمّا نزل إِذا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) قال النبي صلّى اللّه عليه وآله ( أنا وأصحابي خير والناس خير لا هجرة بعد الفتح ) فحدثت بهذا الحديث مروان - وكان أميرا على المدينة - فقال كذبت - وكان عنده زيد بن ثابت ورافع بن خديج وهما معه على السرير - فقلت اما ان هذين لو شاءا لحدثاك ولكن هذا - يعني رافعا - يخشى على عرافة قومه وهذا - يعني زيدا - يخشى أن تنزعه عن الصدقة . 21 الحكمة ( 174 ) وقال عليه السّلام : مَنْ أَحَدَّ سِنَانَ الْغَضَبِ للِهَِّ قَوِيَ عَلَى قَتْلِ أَشِدَّاءِ الْبَاطِلِ أقول قريب منه قوله : إذا كان هادي الفتى في البلاد صدر القناة ما أطاع الأمير في ( تاريخ بغداد ) كانت الخيزران - أم الرشيد - قد وجهت رجلا نصرانيا على الطراز
--> ( 1 ) النصر : 1 .